الليلة.. أشعار الأبنودي والحان الشريعي تضئ المسرح الكبير

الجمعة 12 إبريل 2019 15:10
كتب: ندا عصام

تواصل دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور مجدى صابر خطتها لاحياء ذكرى رموز الفن المصري حيث تنظم احتفالية لفرقة عبد الحليم نويرة بقيادة المايسترو احمد عامر تحيى خلالها ذكرى ميلاد اثنين من العمالقة فى تاريخ الكلمة والنغم فى مصر والوطن العربى هما عبد الرحمن الابنودى وعمار الشريعى وذلك فى الثامنة مساء اليوم الجمعة، على المسرح الكبير حيث اعدت الفرقة برنامج فنى متميز يضم العديد من ابداعات الراحلان والتى باتت فى علامات مضيئة فى ميدان الابداع .

 
المعروف ان عبد الرحمن الابنودي احداً أشهر شعراء العامية في مصر والعالم العربي ولد فى 11 ابريل 1938 وشهدت على يديه القصيدة العامية مرحلة انتقالية مهمة في تاريخها تغنى بكلماته التى تنوعت مابين العاطفي والوطني والشعبي كبار المطربين كما كتب أغاني العديد من الاعمال الدرامية ، من أشهر أعماله السيرة الهلالية التي جمعها من شعراء الصعيد ولم يؤلفها ومن أشهر كتبه (أيامي الحلوة) الذي نشر بجريدة الأهرام فى حلقات مسلسلة ومن دواوينه الشعرية الأرض والعيال ، الزحمة ، عماليات ، جوابات حراجى القط ، الفصول ، أحمد سماعين ، انا والناس ، بعد التحية والسلام ، وجوه على الشط ، صمت الجرس ، المشروع والممنوع ، المد والجزر ، الأحزان العادية والموت على الأسفلت ، حصل الأبنودي على جائزة الدولة التقديرية عام 2001، ليكون بذلك أول شاعر عامية مصري يفوز بجائزة الدولة التقديرية وجائزة محمود درويش للإبداع العربي للعام 2014 وتوفى فى21 ابريل 2015 بعد صراع مع المرض.


اما الموسيقار عمار الشريعى ولد في 16 أبريل 1948 في مدينة سمالوط بمحافظة المنيا بصعيد مصر وحصل على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية من جامعة عين شمس عام 1970 ، درس التأليف الموسيقي في مدرسة هادلي سكول الأمريكية لتعليم المكفوفين بالمراسلة وإلتحق بالأكاديمية الملكية البريطانية للموسيقى بعدما أتقن بمجهود ذاتي العزف على آلات البيانو والأكورديون والعود والأورج ، بدأ حياته العملية كعازف لآلة الأكورديون في عدد من الفرق الموسيقية ثم تحول إلى الأورج قبل أن يتجه إلى التلحين والتأليف الموسيقي وكانت أول ألحانه "إمسكوا الخشب" للمطربة مها صبري عام 1975 ، كون عام 1980 فرقة الأصدقاء التي ضمت أصواتا جديدة اكتشفها بنفسه من بينها منى عبد الغني وحنان وعلاء عبد الخالق الذين اشتهروا فيما بعد كما تميز في وضع الموسيقى التصويرية للعديد من الأفلام والمسلسلات التليفزيونية والإذاعية والمسرحيات التي نال معظمها شهرة واسعة ، عين أستاذا غير متفرغ بأكاديمية الفنون المصرية عام 1995 وتناولت العديد من الرسائل العلمية لدرجتي الماجستير والدكتوراة أعماله الفنية من بينها رسالة دكتوراة من جامعة السوربون (فرنسا) ، وضع الموسيقى التصويرية لعشرات الأعمال السينمائية والتليفزيونية والإذاعية وزادت ألحانه عن 150 لحنا لمعظم مطربي ومطربات مصر والعالم العربي كما قدم بنفسه عددا من البرامج الشهيرة أبرزها البرنامج الإذاعي الذي استمر عدة سنوات "غواص في بحر النغم" ، نال العديد من الجوائز المصرية والعربية والعالمية ورحل عن عالمنا فى 7 ديسمبر 2012 بعد صراع مع المرض تاركاً العديد من الاعمال والمؤلفات والبرامج التى ساهمت فى تنمية الحس والوعى الفنى لدى الجماهير المصرية والعربية .